نقص اللقاحات تهدد ربع مليون طفل ليبي

نقص اللقاحات تهدد ربع مليون طفل ليبي

[ad_1]

نقص اللقاحات تهدد ربع مليون طفل ليبي
إيوان ليبيا – وكالات :
بإعلان المجلس التسييري في سرت، الأربعاء، بحث مشكلة نقص عدد من تطعيمات الأطفال حديثي الولادة، وأدوية السكر بأنواعها، باتت الأزمات التي تهدد قطاعات الصحة في عموم ليبيا مرشحة للتفاقم، في ظل استمرار الأعمال القتالية التي أثرت بالسلب على أداء منظومة الخدمة الصحية.
ولم ينج الأطفال في ليبيا من تبعات تردي القطاع الصحي، طيلة السنوات الماضية، ففي الثامن عشر من مايو الماضي، قال بيان مشترك لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، إن حياة وصحة أكثر من 250 ألف طفل دون عمر السنة في ليبيا معرضة لخطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات بسبب النقص الحاد في الإمدادات.
وقال البيان: يزداد الوضع سوءا مع استمرار النزاع المسلح وجائحة فيروس «كورونا المستجد» وتعطل خدمات الرعاية الصحية وانقطاع التيار الكهربائي المنتظم ونقص إمدادات المياه الآمنة وإغلاق المدارس والأماكن الملائمة للأطفال.
وذكرت المنظمتان أنه خلال الشهرين الماضيين، تعذر الوصول إلى خدمات التطعيم الروتينية نتيجة الإغلاق الناجم عن جائحة فيروس «كورونا المستجد»، مما أدى إلى زيادة خطر عودة ظهور الحصبة وتفشي شلل الأطفال. وهناك نقص حاد في اللقاح السداسي الذي يحمي من ستة أمراض «الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي وشلل الأطفال والمستدمية النزلية من النوع ب والتهاب الكبد الفيروسي ب». وبالمثل، يوجد نقص حاد في توريد لقاح شلل الأطفال الفموي، الذي يتم إعطاؤه عند الولادة وفي عمر تسعة أشهر.
ويتعرض الأطفال في المناطق التي يصعب الوصول إليها والمتضررة من النزاع لخطر خاص لأنهم ربما فاتهم بالفعل بعض جرعات التطعيم. كما يساور منظمة الصحة العالمية واليونيسيف القلق من أن العديد من الأطفال المهاجرين واللاجئين أو النازحين داخليا ربما لم يتلقوا جرعات التطعيم الأساسية في بلدهم الأصلي أو ربما فاتتهم الجرعات المطلوبة في ليبيا. كما تأخرت أوامر توريد اللقاحات الأساسية بسبب الإجراءات الحكومية الطويلة للحصول على الموافقة. وتعطل البرنامج الموسع للتطعيمات في ليبيا «EPI» بسبب نفاد مخزون اللقاحات في العام 2019. ومع سلسلة الإمدادات العالمية المشبعة والقيود الناشئة عن جائحة فيروس «كورونا المستجد»، من المرجح أن تواجه ليبيا نفاداً في المخزون يمتد للسنة الثانية على التوالي.
وقال الممثل الخاص لليونيسيف عبدالرحمن غندور «إن التحصين هو أحد أكثر التدخلات الصحية العامة فاعلية، وعندما تُفوّت اللقاحات الروتينية، هناك فرصة كبيرة لتفشي الحصبة وأمراض أخرى يمكن الوقاية منها ومن الوفيات بين الأطفال». وأضاف قائلاً: «هناك حاجة ملّحة لضمان تدفق الأموال دون انقطاع لشراء اللقاحات وسد النقص الحالي». وجددت اليونيسيف -في البيان- تقديم خدمات المشتريات الخاصة بها إلى حكومة ليبيا لشراء اللقاحات المؤهلة مسبقا لمنظمة الصحة العالمية بأسعار تنافسية وتسليمها إلى ليبيا بشكل عاجل.
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا، إليزابيث هوف: «تدعم منظمة الصحة العالمية مع السلطات الصحية استمرار البرنامج الموسع للتطعيمات خلال جائحة فيروس كورونا المستجد. وعلى الرغم من أننا قد تغلبنا على هذه العقبة، فإنه من الممكن أن نواجه عقبات أكثر خطورةً إذا نفدت إمدادات اللقاحات مما يعرض حياة مئات الآلاف من الأطفال في ليبيا للخطر. وتقف منظمة الصحة العالمية مع اليونيسيف في تقديم دعمها الكامل للحكومة الليبية لمعالجة هذا التحدي الحرج».
وفي وقت سابق من الشهر نفسه، أعلنت منظمة الصحة العالمية إرسال أكثر من 136 طنا من مجموعات طبية أساسية إلى 45 مستشفى ومنشأة صحية في جميع أنحاء ليبيا. وتشمل المواد التي تم توزيعها مجموعات الطوارئ الطبية بما في ذلك المجموعات العلاجية لتدبير الأمراض المزمنة غير المعدية، والتي تكفي لما يقرب من 650 ألف شخص لمدة ثلاثة أشهر، ومجموعات تدبير الأذيات والرضوض تكفي أكثر من أربعة آلاف مصاب ومجموعات جراحية تكفي 850 مريضا، ومجموعات مكافحة الإسهالات التي تحتوي على الأدوية والإمدادات الكافية لعلاج ما يصل إلى سبعة آلاف شخص. كما أرسلت منظمة الصحة العالمية مستلزمات المختبرات والأدوية لعلاج التهابات الجهاز التنفسي الحادة.
وقالت هوف: «ما زال الشعب الليبي يتحمل العبء الأكبر نتيجة الأزمة، على الرغم من النداءات لوقف إطلاق النار، فإن الصراع ما زال مستمرا». وفي معظم أنحاء غرب ليبيا، ومع اشتداد حرارة الصيف، تسببت الانقطاعات في شبكات الكهرباء والمياه في تعطيل خدمات الرعاية الصحية وزيادة خطر انتشار الأوبئة.
ولفتت المنظمة الدولية إلى أن «سكان جنوب البلاد لديهم إمكانية محدودة للغاية للحصول على خدمات الرعاية الصحية، كما يواجه سكان شرق ليبيا صعوبة كبيرة في الحصول على الأدوية الأساسية من مرافق الرعاية الصحية العامة».
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الإمدادات التي جرى توزيعها منذ مارس من العام الجاري «ستساعد على إبقاء مرافق الرعاية الصحية مفتوحة وضمان حصول الفئات الأشد ضعفا من الشعب الليبي على الأدوية المنقذة للحياة والرعاية الصحية»، معربة عن شكرها لكل من من الإدارة العامة للاتحاد الأوروبي للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية، وألمانيا، وإيطاليا، ووزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة، ووكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية على مساهماتهم السخية التي مكّنت المنظمة من شراء المساعدات الطبية المذكورة.

[ad_2]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من أيوان ليبيا

مقالات دات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *