أردوغان بين مطرقة السيسي وسندان ماكرون

أردوغان بين مطرقة السيسي وسندان ماكرون

[ad_1]

أخبار ليبيا24

بعد أسابيع من التحشيد والتهديد والتجهيز من قبل مسؤولي وقادة حكومة الوفاق وبعد محاولتهم الفاشلة مدعومين بطائرات وبوارج تركية ومرتزقة سوريين في التقدم نحو مدينة سرت واجتياحها والسيطرة عليها تمكنت القوات المسلحة من صدهم وقتل عدد كبير منهم وتدمير عدد من آلياتهم ما اضطرهم للتراجع والاابتعاد أكثر عن الحدود الإدارية لمدينة سرت والتمركز غرب مدينة مصراتة.

وبعد تعنت حكومة الوفاق سياسييها وعسكرييها في قبول مبادرة القاهرة التي أعلن عنها مطلع يونيو الجاري في العاصمة المصرية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح والقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر وإعلانها إصرارها التقدم نحو سرت والجفرة بناء على الأوامر التركية، توقفت أمام تصريحات السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد أن مساعيهم للسيطرة على سرت مستمرة، لأن المدينة ومحيطها مهمة لوجود آبار النفط، وما بعدها ستكون العمليات أكثر سهولة، لكن وجود آبار النفط والغاز يجعل العمليات حساسة.

وفي استفزاز للشعور الليبي و العربي وضع أردوغان  خريطة ليبيا أمامه – متجاهلًا أيًا من مسؤولي حكومة الوفاق –  وبدأ يشرح عليها التقدمات التي تم تحقيقها والمناطق التي تمت السيطرة عليها بفضل الجنود الأتراك حسب قوله وقال :”إن عمليات السيطرة على قاعدة الجفرة مستمرة أيضا”.

تصريحات الرئيس التركي اعتبرها البعض أنها رسم سوريا وليبيا ضمن خارطة تركيا الجديدة ومحاولة مد نفوذ بلاده إلى مناطق خسرتها الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، ساعيًا لجعل تركيا تتبوأ مكانة “تستحقها” مع تغير موازين القوى في المنطقة، وأن حياتهم ستكون على هذه الأراضي صعبة جدا في المستقبل؛ لذلك أقول إننا نخوض “نضال الاستقلال مجددا”.

وبعد كل تلك التصريحات والتهديدات، أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن من كان يعتقد بأنه يستطيع تجاوز خط سرت الجفرة فهو واهم هذه المناطق خط أحمر لحماية الأمن القومي العربي والمصري.

وأضاف السيسي :”أطلقنا إعلان القاهرة كمبادرة ليبية ليبية لكن أحد الأطراف ومن خلفه القوى الخارجية المعادية رفضت ذلك، والمبادرة نصت على أن تبقى الأوضاع على ماهي عليه عند خطوط النار الحالية لكن المليشيات والقوى الخارجية المعادية تحتشد للتقدم شرقًا”.

وذكر الرئيس المصري أن :”مصر لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي بينما القوى الخارجية المعادية التي تسعى لاستعادة أحلام الماضي لازالت، وكل مسوغات تدخلنا في ليبيا باتت متوفرة وفق القانون الدولي وكذلك وفق متطلبات الجهة الشرعية المنتخبة الوحيدة في ليبيا ممثلة في مجلس النواب”.

وتابع السيسي :”في حال أعطينا الأوامر للقوات بالتقدم سيكون الليبيون على رأس هذه القوة، ويجب سحب كل القوات الأجنبية والمرتزقة الذين يهددون أمن المنطقة من ليبيا وحل الميليشيات المسلحة”.

وأكد الرئيس المصري بقوله :”لن نسمح بأي تهديد لأمن حدودنا الغربية في ظل استمرار دول خارجية في تسليح ميليشيات ليبية متطرفة إضافة إلى المرتزقة”.

تصريحات السيسي لقيت ترحيبًا وتأييدًا كبير، حيث أعلنت السعودية والإمارات عن تأييدهما لتصريحاته بشأن ليبيا، حيث قالت الرياض في بيان نشرته الوكالة السعودية الرسمية، إن السعودية تقف إلى جانب مصر وحقها في الدفاع عن حدودها وشعبها، في حين أعربت وزارة الخارجية الإماراتية، عن وقوفها إلى جانب مصر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها من تداعيات التطورات المقلقة في ليبيا”.

فيما جاءت تصريحات الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون هي الأقوى حيث قال :”فرنسا لن تتهاون مع التدخل العسكري لتركيا، ولا نريد أن تتحول ليبيا إلى سوريا”. 

وقال ماكرون إثر محادثات أجراها مع نظيره التونسي قيس سعيد في الإليزيه أمس الأول الإثنين، “لا أريد في غضون عشرة أشهر أو عام أو عامين أن يصبح الوضع في ليبيا مماثلاً لما هو عليه حالياً في سوريا، لن تتهاون مع تدخل تركيا العسكري في ليبيا”.

وأضاف الرئيس الفرنسي :”لقد كانت لدي فرصة لأقول بكل وضوح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنني على اعتقاد أن تركيا تلعب لعبة خطيرة في ليبيا، وذلك يتعارض مع التزاماتها التي تعهدت بها خلال مؤتمر برلين”.

وندد ماكرون بما تقوم به تركيا في ليبيا، معتبراً أنها تشكّل تهديداً مباشراً للمنطقة وأوروبا، قائلا :”أحيلكم على تصريحاتي نهاية العام الفائت عن الموت السريري لحلف شمال الأطلسي، وحادث المتوسط هو أحد أبرز الإثباتات على ذلك، وهذا الوضع “لا يمكن تحمله”.

وقال الرئيس الفرنسي “نحن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف الأطلسي، المعنيون في هذا الأمر، نسلم بمواقفنا الضعيفة أو الملتبسة، زمام المبادرة للقوى غير المتعاونة”.

[ad_2]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من ليبيا 24

مقالات دات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *