محلل سياسي ليبي: الصراع في ليبيا تحول لصراع دولي بسبب التدخل التركي

[ad_1]

الصراع الليبي أصبح صراع مصالح للدول الفاعلة في المجتمع الدولي

 

أخبار ليبيا 24-خاص

اعتبر المحلل السياسي والناطق الإعلامي باسم نازحي مدينة ترهونة، أحمد عبدالله المهدوي، أن الصراع في ليبيا انتقل من الصبغة المحلية إلى الصبغة الدولية بسبب التدخل التركي الواضح والداعم لحكومة الوفاق.

وقال المهدوي، في لقاء خاص مع وكالة أخبار ليبيا 24، “بعد انسحاب القوات المسلحة الليبية من مدن الغرب الليبي والظهور الواضح للدور التركي في مساندة قوات الوفاق وتبني أردوغان للعمليات العسكرية بشكل مباشر، انتقل الصراع من الصبغة المحلية إلى الدولية، خصوصا وأن هناك دولًا أعلنت رفضها للوجود التركي وكبح جماح الأتراك في ليبيا”.

وأكد المهدوي أن “ذلك بدا واضحًا من خلال التصريحات الفرنسية والاتفاقية الإيطالية-اليونانية”،كما أكد أن الصراع الليبي أصبح صراع مصالح للدول الفاعلة في المجتمع الدولي”.

وحول كلمة، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بشأن الأوضاع في ليبيا، وتهديدها للأمن القومي المصري، أعتبر المحلل السياسي الليبي أن “تصريحات السيسي يمكن أن تقرأ من جانب أن مصر تسعى لحماية عُمقها الاستراتيجي ضمن الأمن القومي العربي ومن جانب آخر حرص المصري على تأمين حدودها الغربية مع ليبيا خصوصا وأن هناك تهديدات من قبل جماعات ومرتزقة محسوبين على أردوغان باستهداف الأراضي المصرية”.

وقال المهدوي، إن “خطاب السيسي لاقى ترحيبًا دوليًا وعربيًا، وإن السيسي يعمل بمبدأ الدفاع عن النفس وحماية الأمن القومي العربي ضد التهديد التركي والإرث العثماني المزعوم”.

وأضاف، أن “المجتمع الدولي يرى أن الحل العسكري للازمة الليبية غير مجدٍ، وأنه لا بديل عن الحل السياسي، ولكن في ظل تعنت تركيا والإخوان والوفاق ووضعهم شروطًا لأي عملية سياسية ينسف أي مبادرة تسعى لإيجاد حل مناسب للأزمة الليبية”. وتابع المهدوي، إن “خطاب الرئيس المصري السيسي كان واضحًا بخصوص الخطوط الحمراء وعدم اجتيازها”.

وردًا على عملية انسحاب الجيش الليبي من مناطق غرب ليبيا وخاصة من مواقعه الاستراتيجية مثل مدينة ترهونة، ومصيرها، أشار المهدوي إلى أنه “بعد اجتياح مليشيات الوفاق لترهونة نزح ما يقارب عن عشرة آلاف عائلة، وصل منها إلى الشرق الليبي حوالي سبعة آلاف عائلة، أي ما يقارب خمسة وثلاثون ألف نازح، وقد حرقت منازلهم وسرقت أموالهم ونبشت قبور أبنائهم”.

وأفاد أنه، “جرى تشكيل لجنة للأزمة للإشراف على خدمة العائلات وفق الخطط المرسومة لتسكينها وجبر الضرر لها ودعمها نفسيا”.

وبشأن الدور الأمريكي في الأزمة بليبيا، قال المهدوي، إن “الولايات المتحدة الأمريكية تنظر للأزمة الليبية من زاوية واحدة، وهذا ما يراه بعض المراقبين أنه انحياز لصالح الوفاق”.

وأضاف، “أن تقارير “الأفريكوم” حول رصد الأسلحة الروسية دون التطرق لرصد الانتهاكات والأسلحة التركية الضخمة، يعد دلالة على وقوف أمريكا إلى جانب الوفاق”.

وقال المهدوي، إن “هذا التجاوز يُفهم على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من أعطى إيعازًا لتركيا للتدخل في ليبيا، للحد من التدخل الروسي المزعوم”.

وذكر المهدوي، أن “مبادرة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح لحل الأزمة جاءت ضمن المبادرات الرامية لحل الأزمة، وتبني القاهرة لها بعد إيجاد التوافق بينها وبين القيادة العامة، وإن رفضها من قبل الوفاق وتركيا، هو دلالة على تعنت الإخوان ورفضهم للحلول السلمية للأزمة، خصوصا وأن جل الدول الفاعلة في المجتمع الدولي رحبت بهذه المبادرة”.

وعن أهمية الدور الروسي في حل الأزمة الليبية، قال المهدوي، إن “الدور الروسي مهم جداً في حل الأزمة الليبية لاسيما وأن روسيا لها دورها السياسي القديم لدعم ليبيا ولا يمكن تجاهل أن المصالح الروسية في ليبيا كبيرة خصوصا وأن تسليح الجيش الليبي من روسيا أيضا”.

وأضاف، أن “التدخل الروسي في الأزمة الليبية خلق التوازن الدولي في كيفية التعامل مع الأزمة الليبية”، معتبرًا أن الدور الروسي، في هذا الوقت الحرج، مهم للحد من التغول التركي والاستحواذ على منابع الطاقة في ليبيا، ومهم جدا لحل الأزمة الليبية.

 

[ad_2]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من ليبيا 24

مقالات دات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *